عبد الملك الثعالبي النيسابوري

55

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ متن ] [ الباب الأول ] باب مدح الدنيا في الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآله وصحبه « الدنيا « 1 » حلوة خضرة فمن أخذها بحقّها بورك له فيها » « 2 » . و ذكر أمير المؤمنين علىّ رضى اللّه تعالى عنه الدنيا فقال : هي دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية « 3 » لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزوّد منها « 4 » ، وهي مسجد أحبّاء اللّه ومهبط وحيه ومصلّى ملائكته / ومتجر أوليائه اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا « 5 » فيها الجنة ، فمن ذا يذمّها وقد آذنت ببينها « 6 » ، ونادت بفراقها ونعت نفسها وأهلها ، وشوّقت « 7 » بسرورها الفاني إلى السرور الباقي ، وحذّرت ببلائها الماضي البلاء الغابر التالي « 8 » ترغيبا وترهيبا « 8 » ، فيا أيها الذّامّ للدنيا « 9 » المغترّ بتغريرها المنخدع لأباطيلها ، متى « 10 » غرّتك « 11 » أبمصارع آبائك « 11 » للبلى أم بمضاجع أمّهاتك تحت الثرى « 12 » ؟ ! . فهذا أحسن ما روى في مدحها .

--> ( 1 ) لم يرد في الأصل . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 19 / 350 من حديث عمرة بن الحارث ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 247 : إسناده حسن . ( 3 ) في الأصل : « عاقبة » . ( 4 ) أي : أخذ زاده من الدنيا للآخرة . ( 5 ) في الأصل ، ز : « اربحوا » . ( 6 ) في الأصل : « بينها » . ( 7 ) في الأصل : « سوفت » . ( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل . ( 9 ) سقط من : ز ، م . ( 10 ) في م : « حتى » . ( 11 - 11 ) في ز : « بمصارع إبللك » . ( 12 ) نهج البلاغة ص 383 ، 384 ، وشرح نهج البلاغة 18 / 325 ، وعيون الأخبار 2 / 329 وبهجة المجالس 2 / 280 ، ونثر الدرر 1 / 273 ، والبيان والتبيين 2 / 190 ، والمحاسن والأضداد ص 86 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 56 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 167 ، وأنوار الربيع 2 / 373 .